النويري

296

نهاية الأرب في فنون الأدب

الله محمد بن قاسم الصقلى إلى أن توفى ؛ فأعاد الجليس ثم صرفه ؛ وولَّى أبا الفتح مسلم ، فبقى إلى أن تولى المأمون فعزله ونفاه لمّا أخطأ في قراءته ؛ وولَّى أبا الحجاج يوسف بن أيوب الأندلسي إلى أن توفى في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ؛ فولَّى الآمر أبا عبد الله محمد بن هبة اللَّه بن ميسّر القيسراني ، فاستمر إلى أن قتل الآمر بأحكام اللَّه « 1 » . ذكر بيعة الحافظ لدين اللَّه هو أبو الميمون عبد المجيد بن محمّد بن المستنصر باللَّه ، وهو الحادي عشر من ملوك الدّولة العبيديّة والثّامن من ملوك الدّيار المصريّة منهم . بويع له بعد مقتل ابن عمّه الآمر ، في يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، بولاية العهد إلى أن يستبرئ نساء الآمر وهل فيهنّ من هي مشتملة على حمل أم لا . ذكر قيام أحمد بن الأفضل الحافظ وما كان من أمر أحمد إلى أن قتل قال المؤرّخ : لما بويع الحافظ لدين اللَّه ثار الجند الأفضليّة وأخرجوا ابن مولاهم ، أبا علىّ أحمد بن الأفضل ، الملَّقب بكتيفات ، وولَّوه إمرة الجيوش ؛ وذلك في يوم الخميس السّادس « 2 » من ذي القعدة منها ، فحكم ، واعتقل الحافظ صبيحة يوم بيعته ، ودعا للإمام المنتظر ؛ وقوى أمر ابن الأفضل .

--> « 1 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 92 ، المنتقى من أخبار مصر ص 112 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 132 - 133 . « 2 » « سادس عشر » في المنتقى من أخبار مصر ص 113 .